بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٧ - مناقشة الإيراد الأول
المذكّى) و مع الشكّ في الذكاة يحرز العدم بالأصل، و يترتّب عليه الآثار الشرعية.
و لا ينافي ذلك: ترتّب ما دلّ على انّ الميتة نجسة، إذ الميتة- بالتعبّد الشرعي- ما لم يعلم ذكاته، انتهى بتلخيص.
مناقشة الإيراد الأول
و فيه أوّلا: انّ ما نحن فيه حيث يكون من النوع الثاني للقسم الثالث من استصحاب الكلّي، و الشيخ ; تقدّم عنه انّه لا يقول بجريان الاستصحاب فيه، فكيف يقول بإجراء استصحاب عدم التذكية هنا؟.
و ثانيا: ما في محجّة المحقّق الطهراني من انّ التذكية و عدمها لا يوصف بهما الحيوان الحي، و إنّما هما من أوصاف الحيوان الذي أزهق روحه، فحال الحياة ليس غير مذكّى حتّى يستصحب عدم الذكاة.
و ثالثا: ما عن المحقق العراقي ; [١] من انّ كلام الفاضل التوني ناظر إلى خصوص النجاسة، و المترتّب على عدم تذكية الحيوان في الآيات و الروايات، هو حرمة الأكل و عدم جواز الصلاة فيه.
و لا ملازمة بينهما و بين النجاسة، فانّ جملة من أجزاء الحيوان حرام أكلها و مع ذلك ليست نجسة، كالطحال، و العلباء، و غيرهما، كما انه لا تجوز الصلاة في شعر غير المأكول مع كونه- غالبا- طاهر.
و النجاسة رتّبت على عنوان: الميتة، و هي عنوان وجودي غير: عدم التذكية، مطلقا.
[١]- نهاية الأفكار/ ج ٣/ ص ١٤٢