بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٣ - الوجه الخامس كون الاستصحاب التعليقي مثبتا دائما
موضوع آخر، كما في انقلاب العنب إلى الزبيب، و المجتهد الحي إلى الميّت، و البيع قبل وقت النداء إلى ما بعده.
و أجاب عنه الشيخ: بأنّ الاستصحاب حيث انّه حجّة من باب الأخبار، فهو مبني على العرف، لا المداقّة العقليّة، و العرف لا يفرّق في الآثار بين المترتّبة فعلا، و المترتّبة على تقدير دون آخر.
مع انّ في مسألة استصحاب الحرمة المعلّقة على غليان ماء العنب يرى العرف وحدة الموضوع، و لا يرى للجفاف مدخلية في تبديل الموضوع.
أضف إلى ذلك: انّا نترك مثال العنب و الزبيب، و نبحث عمّا كان الموضوع منحفظا عرفا فيه، إذ إشكال الاستصحاب التعليقي إنّما هو في التعليق، لا لتبدّل الموضوع فانّه بحث آخر.
الوجه الرابع [الحكم المعلّق لا أثر عملي له]
رابعها: انّ الحكم المعلّق- نجاسة العصير المغلي- لا أثر عملي له حينه، و قد تقرّر انّ جريان الاستصحاب باعتباره وظيفة عمليّة، إنّما هو بلحاظ الأثر الشرعي.
و فيه: انّه يكفي في جريان الاستصحاب كون الأثر الشرعي متحقّق حال إجرائه، لا غير- كما سيأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى-.
الوجه الخامس [كون الاستصحاب التعليقي مثبتا دائما]
خامسها: كون الاستصحاب التعليقي مثبتا دائما، قال المحقّق الرشتي ;: «و امّا الوجه الخامس و هو كون الاستصحاب التعليقي من