بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٥ - مطالب ثلاثة
مناقشة و مناصرة
و فيه: انّ هذا من مصاديق الأصل المثبت، لأنّ اللازم العقلي الذي يكون مع توسيطه بين المستصحب و بين الحكم الشرعي، الأصل مثبتا لا يلزم أن يكون لازما بإزائه شيء في الخارج.
مثلا: إذا علم بوجود جسم في مكان، و بجسم آخر في مكان أسفل منه، فإذا شكّ في بقاء الجسم الفوق، فباستصحابه هل يمكن إثبات فوقيّته بالنسبة إلى الجسم الآخر، ليترتّب على هذه الفوقية أحكامها الشرعية.
أقول: لا شكّ انّ الأصل هنا مثبت، و خروجه حكما لا دليل عليه، بعد الالتزام بعدم حجّية الأصل المثبت، لكن يمكن أن يكون هذا مصداقا للواسطة الخفيّة كما يظهر أيضا ذلك من الكفاية، و على مبنى الحجّية مع الواسطة الخفيّة فلا إشكال.
التتمّة الرابعة [فى بيان عدم فرق في المستصحب بين أن يكون أمرا وجوديّا، أم عدميّا]
ذكر في الكفاية: انّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون أمرا وجوديّا، أم عدميّا، فجريان الاستصحاب ليس منحصرا فيما يكون المستصحب أو أثره وجوديّا، بل منوط بكون المستصحب قابلا للتعبّد، بأن يكون إثباته و رفعه بيد التشريع، و معلوم انّ نفي التكليف- كإثباته- قابل للتعبّد لاستواء القدرة بالنسبة إلى الوجود و العدم.
ثمّ أشكل صاحب الكفاية على الشيخ ; إذ منع الاستدلال للبراءة باستصحاب البراءة، و باستصحاب عدم المنع.
مطالب ثلاثة
أقول: هنا ثلاثة مطالب: