بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٢ - الجواب الخامس و مناقشته
و لا يرد عليه: انّه لا وجود خارجي للفرد المردّد.
لجواز التعبّد به و ترتيب الأثر عليه، كالواجب التخييري.
مناقشة الجواب الرابع
لكنّه مشكل للفرق بينهما، إذ الوجوب التخييري نحو إلزام على نحو التخيير، و هو عند اللّه و عندنا واحد.
امّا ما نحن فيه: فالنجاسة معيّنة عند اللّه تعالى، لكنّها مجهولة عندنا، فالمعلوم هو النجس الواقعي الجاري فيه الاستصحاب، لكنّه مجهول عندنا.
أقول: استصحاب الفرد المردّد في مقام الثبوت لا مانع منه، و كذا في مقام الإثبات لشمول إطلاق أدلّة الاستصحاب لمثله، لليقين بنجاسة امّا هذا الفرد أو ذاك الفرد، و الشكّ في بقاء تلك النجاسة عند غسل أحدهما، لكن ترتّب نجاسة الملاقي عليه لا يكون إلّا بالملازمة العقليّة، و هي مثبت، فلا يجري الاستصحاب لإثباتها.
و يؤيّد عدم جريان استصحاب الفرد المردّد، ما ذكر في الفقه، في كتاب الوديعة: من انّه لو قال عندي ثوب لفلان، و مات و لم يكن في تركته إلّا ثوب واحد، و شكّ الوارث في بقاء الوديعة عنده، لا يحكم بكون الثوب وديعة، فانّ استصحاب بقاء الوديعة لا يثبت كون الثوب وديعة.
الجواب الخامس و مناقشته
٥- ما ذكره بعض: من أنّ الإجماع على طهارة مثل موارد الشبهة العبائية أخرجها عن استصحاب الكلّي
و فيه: إشكال صغرى و كبرى كما ربّما لا يخفى.