بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٢ - إشكال آخر
النجاسة بعد طهارة الظاهر، و هو من النوع الأوّل من القسم الثالث من كلّي الاستصحاب.
اللهمّ إلّا أن يقال انّه من القسم الثاني.
و فيه- مضافا إلى أولويته- ان تعلّق حكمين بالباطن و الظاهر يجعلهما فردين، لا فردا واحدا مردّدا بين القصير و الطويل.
كلام المحقق الخراساني
ثمّ انّ المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في مقام عدم حجّية استصحاب القسم الثالث للكلّي، مثّل لذلك ببقاء الاستحباب بعد ارتفاع الوجوب بملاك مقارن للوجوب، أو حادث عند زوال الوجوب.
لا يقال: انّ الإيجاب و الاستحباب، و كذا الحرمة و الكراهة، ليسا فردين لكلّي واحد، بل هما شيء واحد يتفاوتان بالشدّة و الضعف، فليس استصحابه من القسم الثالث من الكلّي.
فانّه يقال: هذا بالدقّة واحد، و لكنّه عرفا شيئان، و ملاك الاستصحاب في التعدّد و الوحدة العرف، فما كان عرفا واحدا يكون من استصحاب القسم الأوّل و ما كان دقّة واحدا، و عرفا اثنان، كان من القسم الثالث.
إشكال آخر
و أشكله بعضهم: بأنّ الحكم الوجوبي و الندبي لا يخلو من:
١- امّا يراد بهما: الإرادة الأكيدة، و الإرادة الضعيفة، فهما شيء واحد يزداد شدّة و ضعفا، و وحدتهما عقليّة و عرفيّة.
مثلا: في بعض أنواع الضرر أو الحرج إذا شكّ في كونهما عزيمة أو