بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٦ - من أحكام الشك
الرسائل» و الشيخ، و المجدّد في صراط النجاة و مجمع المسائل، و غيرهم في غيرها.
حدود التروّي
ثمّ انّه بناء على وجوب التروّي فما حدّه؟.
قولان مأخوذان من ظاهر كلماتهم في غير المقام:
١- إلى أن يستقرّ الشكّ و الاطمئنان.
٢- إلى أن يحصل اليأس من تبدّلهما بغيرهما، أو يتبدّلان.
و عمدة الدليل لكلا القولين: الانصراف مع عدمهما.
و فيهما: انّ الانصراف غير تامّ، بقرينة عدم التزام الفقهاء مثل ذلك التروّي و إلى هذا الحدّ المذكور في المئات من موارد الروايات التي جاء فيها لفظ الشكّ، في العبادات، و العقود، و الإيقاعات، و سائر الأحكام، و اللّه العالم.
نعم، قد تحصل حالة تردّد، ليست هي يقينا، و لا شكّا، و لا ظنّا، بمعنى:
رجرجة الذهن بين الثلاثة، أو بين الاثنين منها، التي يتطاير الذهن معها من أحد الثلاثة إلى الآخر، و يعود، و يتردّد، و هكذا، هذه الحالة لا يطلق عليها شيء من الثلاثة.
فان أرادوا بالتروّي في مثل ذلك، فنعم الوفاق، و ان أرادوا بالتروّي في كلّ شكّ يحصل- كما هو ظاهر العبارات كالعروة- فإقامة الدليل عليه مشكل، و اللّه العالم.
من أحكام الشك
ثمّ انّه إذا كان حكم الشكّ اللاحق في الاستصحاب: بطلان العمل، كما إذا شكّ في أثناء الصلاة انّه هل دخلها محدثا، أو متطهّرا، و كان سابقا متيقّن الحدث؟.