بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨١ - (القسم الثالث) و أنواعه الأربعة
أقول: الظاهر انّ مسألة الصابون المتنجّس، المحتمل كونه نجسا ذاتيّا من القسم الثالث، لا الثاني، إذ ملاك القسم الثاني كان احتمال بقاء نفس المتيقّن الحدوث، و ملاك القسم الثالث هو احتمال فرد آخر غير المتيقّن الحدوث، و لكنّه يوجب الشكّ في زوال الكلّي الطبيعي المتيقّن الحدوث في ضمن الفرد المتيقّن الزوال.
و مسألة الصابون من هذا القبيل، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في القسم الثاني من استصحاب الكلّي، و قد انتهينا إلى جريان الاستصحاب فيه و ترتيب آثاره الشرعيّة، دون آثار الفرد.
«القسم الثالث من استصحاب الكلّي»
و امّا القسم الثالث: فهو ما إذا تحقّق الكلّي في ضمن فرد، و قد علم بعد ذلك بزوال ذاك الفرد، لكن احتمل بقاء الكلّي، و منشأ احتمال بقاء الكلّي أنواع:
(القسم الثالث) و أنواعه الأربعة
أحدها: احتمال وجود فرد آخر للكلّي قبل تحقّق الفرد المعلوم، أو معه، بحيث يحتمل انه عند زوال الفرد المتيقّن الحدوث، بقى الكلّي لبقاء الفرد الآخر.
كدخول زيد في المسجد و خروجه منه، لكن احتمل دخول عمرو قبل زيد أو مع زيد، و بقى بعد خروج زيد، فقد علم بتحقّق الكلّي في المسجد، و بخروج زيد لم يعلم بزوال الكلّي.
لكنّهم حصروا هذا في احتمال حصول فرد آخر معه.
ثانيها: احتمال حدوث الفرد الآخر مقارنا لزوال الفرد المتيقّن الزوال،