بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٥ - تتمّة شروط الاستصحاب الاستقبالي
و قد ادّعى بعضهم- كالأخ الأكبر في الفقه [١] و آخرين- دلالة الإطلاقات في الصلاة أوّل الوقت على الصحّة، حتّى في الاضطرارية و انكشاف التمكّن من الصلاة الاختيارية إلى آخر الوقت، و هذه مسألة فقهية يراجع أدلّتها الخاصّة، فما دلّت عليه فهو، و إلّا فالمرجع: البطلان و عدم الاجزاء على المشهور في قاعدة الاجزاء.
و منها: جريان الاستصحاب الاستقبالي حتّى مع الظنّ الشخصي على الخلاف في المستقبل، لما سبق في التنبيه الثاني عشر: من انّ الظنّ محكوم بحكم الشكّ أو هو موضوعا.
و منها: جريان الاستصحاب التعليقي، و التدريجي، و الكلّي، و غيرها في الاستقبال كجريانه فيها في الماضي، لوحدة الدليل، و وحدة الملاك، و عدم الفارق.
و منها: انّ الاستصحاب الاستقبالي قد يوجب جواز التقديم، و قد يوجب جواز التأخير.
و من أمثلة التقديم: البدار لذوي الأعذار.
و من أمثلة التأخير: جواز تأخير الواجبات ما دام العمر، كقضاء الصلوات و النذور، و الأيمان، و العهود المطلقة، بمقدار لا يصدق عليه: عنوان من العناوين المحرّمة، كالتهاون بالأحكام، و التسويف، و الاستخفاف، و نحو ذلك.
إذ الواجب العيني عند تعلّقه بذمّة شخص يجب عليه عينا إبراء ذمّته عنه ما دام حيّا و له القدرة على أداء ذاك الواجب، و كلاهما: الحياة و القدرة امّا يعرف بقائهما بالاطمئنان، أو بالاستصحاب الاستقبالي.
[١]- الفقه/ ج ١٦/ ص ٣٦٨.