بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٦ - ثاني الأدلة
و ما نحن فيه ليس كذلك، إذ الموضوع هنا هو الغسل، و لم يكن له يقين سابق حتّى يستصحب.
و فيه: انّ متعلّقات الأحكام ليست هي الافراد الخارجية، بل الطبائع الكلّية، و الافراد مصاديق لها توجب إسقاط التكليف لكونها مصاديق للمكلّف به، لا لكونها بخصوصياتها الفردية هي المكلّف به عينها.
فليس موضوع استصحاب الماء في الحوض هو الماء الخارجي، بل الموضوع طبيعة وجود الماء في الحوض، و هذا الماء الخارجي في الحوض مصداق له.
و ليس المراد من وحدة القضيتين: بقاء عين الموضوع الخارجي دقّيا، و إلّا لم يتمّ استصحاب في الموضوعات الخارجية المنجّزة لا في الموجود منها، و لا في المعدوم بل المراد من وحدة القضيتين: كون الموضوع بحيث لو ثبت الحكم في الزمان الثاني، عدّه العرف بقاء للحكم الأوّل، لا حكما جديدا.
و فيما نحن فيه من هذه الجهة كذلك، إذ لو تحقّق في الخارج وقوع هذا الإناء في الحوض سابقا لكان مغسولا، و الآن كما كان بمقتضى التعبّد الاستصحابي.
إذن: من هذه الجهة لا مانع من استصحاب الموضوع التعليقي، فيترتّب عليه الأثر الشرعي.
ثاني الأدلة
ثانيها: معارضة الاستصحاب التعليقي بالاستصحاب التنجيزي دائما، و لا يجري فيه الجواب الذي سبق عن تعارض استصحابي التعليقي و التنجيزي في الأحكام، من محكومية التنجيزي بورود التعليقي عليه،