بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٨ - «التمهيد الخامس مسألة جريان استصحاب الكلّي و عدمه، غير مسألة جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي الكلّي و عدمه، »
٢- و من انّ الكلّي و الفرد- في نظر العرف- اثنان، و لكن بينهما العلّية و المعلولية- دون الاتّحاد و العينيّة- فلا يكون التعبّد بأحدهما تعبّدا بالآخر، إلّا على الأصل المثبت.
ثمّ ردّ الآخوند ; الوجه الثاني: بأنّ وساطة الفرد للكلّي و ان كانت ثابتة بنظر العرف، لكنّها ملغاة بمسامحاتهم، و العبرة في ترتيب الأثر إنّما هو بهذا النظر المسامحي.
و أجاب بعض تلاميذه عن ذلك بما حاصله:
انّ عينيّة وجود الطبيعي و وجود فرده أجنبية عن مقام التعبّد بأثر الكلّي، إذ العينيّة- ان صحّت- فانّها بين الوجودين الحقيقيّين، و ليس التعبّد بأحدهما جعل له حقيقة حتّى يلازمه التعبّد بالآخر ...
أقول: في باب الاستصحاب، الشارع جعل التعبّد بالوجود السابق، في حال الشّك في بقائه لاحقا، و هذا الوجود السابق متروك للعرف الاعتباري و العرف الاعتباري له سعة كثيرة يشمل كلّ شيء إلّا ما كان غير عقلائي- أو مستحيلا عقلا-.
و جعل الأثر اعتبارا شرعا لموضوع كلّي قابل للانطباق على هذا، و هذا، عرفي لا مرية فيه، فلا نطيل بالتدقيقات الخارجة عن محطّ نظر العرف.
«التمهيد الخامس [مسألة جريان استصحاب الكلّي و عدمه، غير مسألة جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي الكلّي و عدمه،]»
لا يخفى: أن مسألة جريان استصحاب الكلّي و عدمه، غير مسألة جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي الكلّي و عدمه، الذي جعله الشيخ ; في الرسائل القول الخامس من الأقوال الأحد عشر، قال:
«امّا القول الخامس- و هو التفصيل بين الحكم الشرعي الكلّي و بين غيره