بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٥ - كلام المحقق الهمداني
كلام المحقق الهمداني
ثمّ انّ المحقّق الهمداني في حاشية الرسائل [١] بعد ما نفى جريان الاستصحاب في النوعين الأوّلين من القسم الثالث من الكلّي، قال بجريانه فيما كان المتيقّن السابق مردّدا بين الأقل و الأكثر و لم تجر البراءة عن الزائد.
و مثّل له: بما لو أمر المولى فتاه بالبقاء في الدار ما دام فيها ضيف، و خرج عشرة من الضيوف، و لكن احتمل بقاء بعضهم، لأنّه لم يعلم عددهم من أوّل الأمر، انّهم كانوا عشرة أم أكثر. و أوّل كلام الشيخ ; بذلك، قال: «و لعلّ المصنّف ; أيضا لم يرد بالقسم الذي اعترف بجريان الاستصحاب فيه، إلّا ما كان من هذا القبيل، فليتأمّل».
و لعلّ وجه التأمّل: ظهور كلام الشيخ ; في الأعمّ من ذلك [٢].
مضافا إلى انّه أي فرق فيما لو احتمل الفتى- في المثال- دخول بعض الضيوف مقارنا لخروج العشرة مع علمه بأنّ الوجبة الأولى الذين دخلوا لم يكونوا أكثر من عشرة. فهل يشمل مثله كلام المولى (بالبقاء في الدار ما دام فيها ضيف؟) أم لا؟.
و نظير هذا المثال تردّد الفوائت- من صلاة و صوم- بين الأقل و الأكثر، فبعد الإتيان بالمتيقّن هل يجري استصحاب الفوائت؟.
و قد صرّح جمع بعدم جريان الاستصحاب فيها، و حكومة أصل البراءة عليه.
[١]- الطبعة الحجرية ص ٣٧٢.
[٢]- قال الآشتياني- ص ٩٨-: «و هذا هو المختار عند الاستاد العلّامة دام ظلّه العالي في الكتاب و في مجلس البحث».