بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩ - استصحاب الكلي القسم الثاني
امّا لو علم بطلان صلاة- غير معيّنة- من تلك الأربع، مردّدة بينها، فلا يجب إعادة الصلاة، لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى كلّ واحدة واحدة منها، فانّ كلّ واحدة منها- على فرض كونها إلى القبلة- يشكّ في صحّتها و فسادها، و حيث انّ الشكّ بعد الفراغ، فيجري فيها قاعدة الفراغ.
و لا يضرّ العلم بمخالفة واحدة من قاعدة الفراغ للواقع، بعد عدم العلم بكون المخالفة هي التي كانت إلى القبلة.
و هذا التفصيل في جريان قاعدة الفراغ إنّما هو نتيجة عدم جريانها في الفرد المردّد، لأنّ الأثر الشرعي لم يرتّب على المردّد، و المعلوم إجمالا، و نحو ذلك من العناوين العرضيّة التي عنوانها وجود الشكّ.
استصحاب الكلي- القسم الأول
٢- و امّا المستصحب الكلّي، فهو على ثلاثة أقسام و إجمالها:
الأوّل: ما لو علم بتحقّق الكلّي في ضمن فرد معيّن، ثمّ شكّ في بقاء ذاك الفرد، و لا محالة يشكّ في بقاء الكلّي أيضا، فإذا كان للكلّي أثر شرعي جرى الاستصحاب فيه لترتيب أثره عليه.
و مثاله المعروف: ما لو علم بوجود زيد في الدار، و معه يعلم- طبعا- بوجود الإنسان في الدار، فإذا شكّ في بقائه أو خروجه، فيشكّ في بقاء الإنسان، فيستصحب إذا كان لكلّي الإنسان في الدار أثر شرعي.
[استصحاب] الكلي القسم الثاني
الثاني: ما إذا علم بوجود الكلّي في ضمن فرد مردّد بين متيقّن البقاء و متيقّن الارتفاع، كالعلم بوجود شخص في الدار مردّد بين زيد و عمرو، فان