بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٥ - توجيه المحقق الخراساني
رابعة الصور الأربع
٤- و امّا الصورة الرابعة و هي: ما إذا كان الأثر مترتّبا على العدم المحمولي- لا النعتي بمعنى السبق و اللحوق- بمعنى عدم أحدهما في حال وجود الآخر، كمسألة موت المورّث حال إسلام الوارث، بتركّب الموضوع للإرث: من وجود الإسلام، و عدم الحياة.
ففصل الشيخ و الآخوند و النائيني (قدّس سرّهم) بين مجهول التاريخ، فجريان الاستصحاب فيه، و معلوم التاريخ، فعدم جريان الاستصحاب فيه.
امّا جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ، فواضح، لأنّ عدمه متيقّن، و نشكّ في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر، و الأصل بقاؤه على العدم.
و امّا عدم جريانه في معلوم التاريخ، فقد ذكر له الآخوند وجها، و النائيني تبعا للشيخ، وجها آخر.
توجيه المحقق الخراساني
الأوّل: ما ذكره الآخوند: من عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين، فتكون الشبهة مصداقية.
مثلا: إذا علمنا بعدم الإسلام و الموت يوم الجمعة، و علمنا بالموت يوم السبت، و شككنا في الإسلام ليلة السبت، أم ليلة الأحد، فيستصحب عدم الإسلام إلى موت الأب، فيتحقّق في يوم السبت الموت بالوجدان، و عدم الإسلام بالاستصحاب، فلا يرث الابن.
و لكن لا نستصحب عدم الموت إلى زمان إسلام الابن- ليتحقّق الإسلام بالوجدان و عدم الموت بالأصل، فيكون اجزاء الموضوع المركّب تامّة،