بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٠ - الجواب الثالث عن الشبهة
نحو كان الناقصة أفاد طهارة الثوب، لأنّه يقال: كان هذا الماء كرّا و نستصحب كرّيته و قد غسل الثوب به وجدانا، فبضمّ الوجدان إلى الأصل يثبت طهارة الثوب.
و ان جرى الاستصحاب على نحو كان التامّة، بأن قيل: كان الكرّ موجودا و قد غسل الثوب بهذا الماء، فترتيب الكرّية- و هي ليست أثرا شرعيّا بل عقليّا، إذ لازم عدم ماء آخر، و كرّية ماء ما، و غسل الثوب بهذا الماء هو غسله بالكرّ عقلا- مثبت.
مناقشة الجواب الثاني
و أجيب عنه: بأنّه يمكن إجراء الاستصحاب في مفاد كان الناقصة، مع عدم تعيين موضع النجاسة، بأن يقال: الموضع الواقعي من هذه العباءة كان نجسا، و الآن كما كان، فالموضع الواقعي- المقطوع ملاقاة اليد معه لملاقاتها مع كلا الطرفين- مستصحب النجاسة، و الملاقاة حاصلة بالوجدان، فبضمّ الوجدان إلى الأصل، يتمّ المطلوب.
و ما ذكره المحقّق النائيني ;- من انّ أحد الطرفين مقطوع الطهارة، و الآخر مشكوك النجاسة من أوّل الأمر، فلا يمكن إجراء الاستصحاب، لأنّه بين مقطوع الزوال، و مشكوك الحدوث- جار في كلّ مسائل القسم الثاني من استصحاب الكلّي، لا في خصوص العباءة، و المحقّق النائيني يرى جريان الاستصحاب في القسم الثاني.
الجواب الثالث عن الشبهة
ثالثا: التزام نجاسة الملاقي في هذه المسألة، لكن لا من جهة نجاسة مطلق الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة، بل لعدم جريان القاعدة