بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٧ - ثالث الأدلة
و عدم بقاء شكّ تعبّدي في طرف التنجيزي حتّى يجري استصحابه. و ذلك لأنّ الموضوع ليس قابلا للجعل التشريعي، بل هو تابع لتكوّنه الواقعي، فغسل الإناء بالماء أمره دائر بين الوجود و العدم، و لا تعبّد فيه.
و فيه: نقضا باستصحاب حياة زيد، و غناه، و فقره، و نحو ذلك من الموضوعات- ذات الآثار الشرعية- فانّها أيضا ليست قابلة للجعل التشريعي بل هي تابعة لتكوّنها الواقعي، و الجواب عن هذه هو الجواب عمّا نحن فيه.
و حلا: بأنّ لكلّ أمر تكويني وجودان، تكويني متأصّل و اعتباري بيد المعتبر، و الموضوع بوجوده التكويني ليس قابلا للجعل التشريعي، و لكنّه بوجوده الاعتباري قابل، و يكفي هذا في تمامية أركان الاستصحاب- فتأمل
ثالث الأدلة
ثالثها: انّ الاستصحاب التعليقي في الموضوعات الخارجية مثبت، إذ الملازمة العقليّة التي كانت بين إدخال الإناء في الحوض- سابقا- و بين حصول الغسل إذا شككنا لاحقا في تبدّلها نستصحبها، فيترتّب عليها- عقلا- حصول الغسل، و يترتّب على حصول الغسل طهارته، و حصول الغسل هذا لازم عقلي، فيكون استصحاب الملازمة مثبتا.
و هكذا في مثال فطرة العبد الغائب، و إرث الوارث الغائب، و نحوهما.
و الفرق بين التعليق في الموضوع و التعليق في الحكم هو انّ التعليق في الحكم لا يكون مثبتا، لترتّب الأثر الشرعي على المستصحب رأسا بدون واسطة عقليّة، ففي مثال العصير الزبيبي- على فرض كونه مصداقا للاستصحاب التعليقي- يكون المقتضى الشرعي الجعلي لبقاء الملازمة بين