بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٦ - الرجوع الى الدليل الشرعي
الرافع المقابل للمقتضي، بل مراده من الرافع: المقابل للدافع، يعني: الرافع عبارة عن الشيء الذي أخذ عدمه في بقاء شيء، كالطلاق بالنسبة للعلاقة الزوجية.
و النسبة بين الرافع بهذا المعنى، و الرافع المقابل للمقتضي هو: العموم المطلق، إذ الرافع المقابل للمقتضي أعمّ من الوجودي و العدمي، و الرافع بمعنى الرافع خاصّ بالوجودي- كالمانع-.
لكنّ فيه أيضا: بالدقّة العقلية لا يجري الاستصحاب حتّى في الشكّ في الرافع بهذا المعنى، فلو شكّ في أنّ الطلاق يقع بغير ألفاظ الطلاق فالعلاقة الزوجية بعد صيغة بلفظ: الفراق، غير باقية بالدقّة العقلية.
الرجوع الى الدليل الشرعي
٢- و امّا الرجوع إلى الدليل الشرعي في اتّحاد الموضوع بين القضيتين:
فإذا ورد في الدليل- مثلا-: «الماء المتغيّر بالنجس نجس» فالموضوع الدليلي هو: «الماء المتغيّر» فإذا زال التغيّر، انتفى الموضوع.
و إذا ورد في الدليل- مثلا-: «الماء إذا تغيّر نجس» فالموضوع: الماء، و هو موجود بعد زوال التغيّر بنفسه، فيستصحب النجاسة.
فإذا كان للدليل إطلاق أغنى ذلك عن إجراء الاستصحاب، و إلّا جرى الاستصحاب.
و فيه ما يلي:
أوّلا: بما يأتي في الرجوع إلى تعيين العرف الموضوع.
ثانيا: بان هذا يحصر الاستصحاب فيما كان الدليل لفظيّا و غير مجمل، امّا إذا كان لبّيا، أو لفظيا مجملا، فلا يجري الاستصحاب، لعدم إحراز الموضوع دليليّا.