بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٦ - مناقشة الدليل الثالث
١- بانحلاله بما علم تفصيلا من موارد النسخ، و لا علم وجدانا بأكثر منه، و إلّا فنفس هذا العلم الإجمالي موجود في موارد:
أ- العمل بالعام مع العلم الإجمالي بالتخصيص.
ب- العمل بالبراءة مع العلم الإجمالي بتكاليف كثيرة.
ج- المقام، و الجواب عن الجميع واحد.
٢- انّ هذا العلم الإجمالي بوقوع بعض النسخ- حتّى إذا لم ينحلّ في نفسه- لا يكون له أثر فيما نحن فيه.
إذ تأثيره متوقّف على أمور:
الأمر الأول
أحدها: كون الحكم المراد استصحاب عدم نسخه ترخيصيّا، إذ لو كان إلزاميّا، فاستصحاب الإلزام منجز، و العلم الإجمالي بالترخيص لا يسقط الأصول الإلزامية في أطرافه- كما في نهاية العراقي ;-.
مثلا: لو كان إناءان نجسين، فطهر أحدهما غير المعيّن، فهذا العلم الإجمالي بالطهارة لا يمنع استصحاب النجاسة في الإنائين جميعا، لأنّ محذور تعارض الاستصحابين مع العلم الإجمالي هو حصول المخالفة القطعيّة، و هي مختصّة باستصحاب الترخيص لا استصحاب الإلزام- بناء على كون المانع: المخالفة القطعيّة-.
الأمر الثاني
ثانيها: أن يكون العلم الإجمالي بالنسخ محصورا في دائرة الترخيصات، بتبدّلها إلى اللزوم، امّا إذا كانت الدائرة تعمّ الترخيصات و الإلزاميات جميعا،