بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٣ - استصحاب الصحة في تقارير أخرى
الظاهر: وحدة المعنى الجامع على نحو الاشتراك المعنوي، و لا داعي لاعتبار تعدّد معناها بعد اجتماعها في الجامع لغة، و عرفا، و شرعا.
الصحة و أصح معانيها
و لعلّ أصحّ هذه المعاني للصحة: المعنى الأخير، و هو: انفعال موافقة الاعتبار، و ذلك لأنّه:
١- موافقة الأمر. فيه أوّلا: تطلق الصحّة على ما لا أمر فيه، كصحّة القسم، و ضرب السوط في الحدّ و التعزير، و الطلاق، و نحو ذلك.
و ثانيا: انّ الصحّة تعلّل بموافقة الأمر، فلا تكون هي.
٢- و امّا ترتّب الأثر، فهو أثر للصحّة، يقال: هذا البيع يترتّب الأثر عليه، لأنّه صحيح، و هذا الطلاق لا يترتّب الأثر عليه، لأنّه غير صحيح، فليس ترتّب الأثر، نفس الصحّة، بل من آثار الصحّة- بواسطة التأثير-.
٣- و كذا التأثير، أثر للصحّة، يعلّل بالصحّة، يقال: هذا البيع مؤثّر للآثار لأنّه صحيح.
٤- و امّا موافقة الاعتبار، فهو علّة للصحّة، و الصحّة معلولة لها، يقال: هذا العقد صحيح، لأنّه موافق لما اعتبره الشارع في العقد.
إذن: فالأصحّ في معنى الصحّة: انفعال موافقة الاعتبار، و بقيّة المعاني لوازم للصحّة، امّا علل لها: كالأوّل و الرابع، أو معلولات لها: كالثاني و الثالث.
استصحاب الصحة في تقارير أخرى
و قد تقدّم في باب الاشتغال: انّ جمعا ذكروا تقارير اخرى لاستصحاب الصحّة، كلّها مشكلة و نعيدها باختصار: