بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣١ - رابع الأدلة
و فيه أوّلا: ليس للعرف حكم إنشائي في مجال الموضوعات، لأنّ الموضوعات الصرفة التي يكون حكم العرف فيها معتبرا، ليست سوى امور خارجية ليس للعرف فيها بحث سوى الاخبار.
و ثانيا: ليس للعرف إنشاء حجّة إلّا مع إمضاء الشارع له، و هو خروج عمّا نحن فيه.
رابع الأدلة
رابعها: انّه على المباني المختلفة في الحجّة من الاستصحاب يختلف الأصل المثبت عند خفاء الواسطة في كونه حجّة أم لا، فعلى بعض المباني يكون حجّة، و مع بعضها لا.
١- فعلى المبنى القائل: بأنّ معنى: «لا ينقض اليقين بالشكّ» هو التعبّد ببقاء اليقين السابق، لزم منه حجّية المثبت مع خفاء الواسطة، لأنّ الأثر مع الواسطة الخفيّة، كان من مقتضيات اليقين السابق، فهكذا عند اليقين التعبّدي.
٢- و على مبنى صاحب الكفاية: من انّ أدلّة الاستصحاب ظاهرة في إثبات الأثر الشرعي المباشر، و الآثار الشرعية مع الواسطة الشرعية إنّما تترتّب عليه بإثبات كلّ أثر لأثره، و تحقيق كلّ أثر موضوعا تعبّديا للأثر الآخر، و عليه: فاذا كانت الواسطة خفيّة اعتبر أثرها كأنّه أثر مباشر، فهو حجّة أيضا.
٣- و على المبنى القائل: بأنّ دليل الاستصحاب ليس له نظر إلى الآثار لترتيبها، بل يثبت المستصحب تعبّدا فقط، و دليل الآثار و ترتيبها على المستصحب يثبتها بعد تحقّق موضوعها، و في الواسطة الخفيّة المفروض انّ الأثر مترتّب على الواسطة، فلا يترتّب الأثر على المستصحب.
لكن بعد ما ثبت انّ العرف يرى الأثر أثرا لنفس المستصحب، فلا مجال