بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٥ - أول الأدلة
و كذا الوارث الغائب الذي مات مورّثه و احتمل بقاء الوارث زمان موت المورّث.
فيه قولان: الجريان للمحقّق الرشتي ;، و عدم الجريان للمحقّق النائيني ;.
دليل المثبتين
امّا الجريان: فلتماميّة أركان الاستصحاب فيها، و عدم فرق بين الحكم و الموضوع في ذلك، إذ لو كان التعليق مانعا عن شمول أدلّة الاستصحاب له، لمنع في تعليق الحكم كتعليق الموضوع، و إلّا فلا منع فيهما.
أدلة النافين
أول الأدلة
و امّا عدم الجريان: فقد ذكر له وجوه:
أحدها: ما ذكره المحقّق النائيني: من أنّ التعليق في الموضوع يفقد وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوكة، مع اشتراطها في حجّية الاستصحاب ببقاء الجزء المقوّم للموضوع مع التغيّر في الحالات أو الأوصاف غير المقوّمة.
و مثّل المحقّق النائيني للتعليق في الموضوع بما إذا صلّى في اللباس المشكوك كونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه، بأن يقال: لو كانت الصلاة قبل لبس هذا اللباس، لم تكن في اجزاء ما لا يؤكل، فيستصحب، لكن هذا المثال حيث انّ فيه مناقشة، أعرضنا عن ذكره إلى ما ذكرناه من مثال غير مناقش فيه من هذه الحيثيّة.