بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨ - بقي هنا كلام
و الحاصل: انّ الفرعين المذكورين لا يترتّبان على فعليّة الشكّ في الاستصحاب و عدمها، بل يترتّبان على جريان قاعدة الفراغ و عدم جريانها، و اللّه العالم.
تنظير و تشبيه
و نظير هذين الفرعين ما لو وصل خارجا عن بلده إلى محلّ لو كان ملتفتا لكان شاكّا في انّه خارج عن حدّ الترخّص، و صلّى قصرا، ثمّ التفت بعد تمام الصلاة و خروجه عن ذلك المحلّ.
أو التفت إلى شكّه، ثمّ نسي و صلّى، ثمّ علم بعد مغادرة ذاك المحلّ و تمام الصلاة.
و كذلك لو كان مستطيعا للحجّ في أشهر الحجّ، ثمّ سرق بعض ماله، و عند ذهاب آخر ركب إلى الحجّ غفل من الحجّ، فإذا فات الحجّ تذكّر انّه لو كان ملتفتا وقت ذهاب آخر ركب لكان شاكّا في بقاء استطاعته، و كان حكمه وجوب الحجّ- باستصحاب الاستطاعة-.
أو التفت إلى شكّه، ثمّ نسى وفاته الحجّ ...
و هكذا لو غفل ابن زيد عن حياة أبيه، و صرف على زوجة أبيه- و هي أمّه- من مال اقترضه بدون التفات إلى انّه شاكّ في حياة أبيه، ثمّ التفت بعد اليقين بموت أبيه، فهل له أخذ ذاك المال من تركة أبيه و أداء قرضه باستصحاب حياة أبيه؟.
أو التفت إلى شكّه، ثمّ غفل و اقترض و أنفق ...
و هلمّ جرّا ...
بقي هنا كلام
ثمّ انّ للمحقّق العراقي (قدّس سرّه) هنا كلاما تبعا للمحقّق الهمداني (قدّس سرّه) في حاشية