بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٤ - من أدلة الاستصحاب في الفرد الكلي
استصحاب الكلّي مطلقا- و هو الوجه الأوّل- حتّى إذا قلنا: بأنّ نحو الكلّي هو نحو صرف الوجود، فقد قيل: «لا بشرط يجتمع مع الف شرط» فزيد- بما هو زيد- إنسان.
نعم، لو أريد بالكلّي، المفهومي، كان مغايرا للفرد، كما هو مغاير للكلّي الطبيعي- أيضا- فتأمّل.
من أدلة الاستصحاب في الفرد الكلي
امّا المحقّق ; العراقي، فانّه أيضا نفى الإشكال عن جريان الاستصحاب في الفرد و في الكلّي، قال: لا بدّ في صحّة الاستصحاب من لحاظ ما يترتّب عليه الأثر الشرعي و ذلك:
١- انّ الأثر الشرعي قد يكون لكلّ من الفرد و الكلّي مستقلّين: كالبول، من الاستبراء، و الغسل مرّتين (و مطلق الحدث) من حرمة دخول الصلاة، و مسّ القرآن.
٢- و اخرى لخصوص الكلّي دون الفرد: كالريح، الناقض للطهارة الصغرى، فانّه لا أثر شرعي- ظاهرا- للفرد بما هو فرد، و لكن الأثر الشرعي لكلّي الحدث بما هو حدث موجود، فيستصحب الكلّي دون الفرد.
٣- و ثالثة بعكس ذلك: كالبول، لمن لم يدخل عليه وقت صلاة، و لا عنده قرآن، فليس أثر مطلق الحدث محلّ ابتلائه، فيترتّب عليه أثر الفرد فقط، من الاستبراء، و الغسل مرّتين حتّى في الكرّ على قول.
٤- و رابعة يكون الأثر الشرعي لمجموع الفرد و الكلّي على ان يكون كلّ من الفرد و الكلّي جزءا لموضوع الأثر الشرعي.