بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٨ - القول الثاني للشيخ
بخلاف الأصل، فانّ المجعول فيه ليس تتميم الكشف، بل مجرّد الجري العملي، و هو لا يستلزم جعل الجري العملي على اللوازم.
مناقشة القول الأول
و أورد على المحقق النائيني: بأنّه كما لا تلازم بين جعل الجري العملي على شيء، و بين جعل الجري العملي على طبق لوازمه، كذلك لا تلازم- لا عقلا و لا عرفا- بين جعل اليقين التعبّدي بشيء و اليقين التعبّدي بلوازمه.
و التلازم إنّما هو بين اليقين الوجداني بشيء، و اليقين الوجداني بلوازمه.
أو يقال بالعكس: كما انّ هناك تلازما بين جعل اليقين بشيء و بين جعل اليقين التعبّدي بلوازمه، كذلك هناك تلازم بين جعل الجري العملي على شيء، و بين جعل الجري العملي على لوازمه.
القول الثاني [للشيخ ;]
و أما القول الثاني: فهو للشيخ ; و ملخصه [١]:
انّ الآثار- غير الشرعيّة- ليست تحت جعل الشارع، و وجوب ترتيب الآثار في الاصول العمليّة لا يعقل إلّا في الآثار القابلة للجعل الشرعي.
فالمعقول في الحكم ببقاء حياة زيد- حكما تشريعيّا لا تكوينيا- هو:
ترتيب الآثار الشرعية، من الإنفاق على زوجته، و حرمة التصرّف في ماله، و نحو ذلك، دون حكمه بنموّه، و نبات لحيته، و نحو ذلك.
[١]- فرائد الاصول/ ج ٣ ص ٢٣٣ و ٢٣٤.