بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧١ - المثال الأول
تأذن في الدخول عليّ إلّا للعالم، يفهم العرف منه: انّ الموضوع للإذن ليس مجرّد العالمية الواقعية، بل إحرازها.
و المقام من هذا القبيل، لأنّ الشارع حكم بنجاسة الماء الملاقي للنجاسة، و استثنى منه الكرّ، فيفهم العرف منه: انّ الموضوع لعدم النجاسة عند الملاقاة إحراز الكرّية، لا نفسها، و عند عدم إحرازها يرجع إلى حكم العام و هو النجاسة، و لا يكون شكّ موضوعي- تعبّدا في العموم، حتّى ينتهي إلى الأصل العملي: «قاعدة الطهارة».
و بنى النائيني ; على هذا الأصل الذي أسّسه، عددا الفروع المشابهة في الفقه.
منها: ما لو علم في ماء: الكرّية و القلّة في زمانين، و شكّ في السابق منهما و لاقاه نجس، فيتعارض الاستصحابان، و حكم النائيني بنجاسة الماء، لعمومات نجاسة الماء الملاقي للنجس، و لم يتمسّك بأصل الطهارة.
و منها: الدم المشكوك انّه أقلّ من الدرهم، فلم يجوز الصلاة معه.
و منها: لو شكّ في امرأة انّها من المحارم.
و هكذا دواليك.
مناقشة الاصل المذكور
و فيه أوّلا: بالنقض: بعدم التزام المحقق النائيني ; في الفقه بذلك، بل تفاوتت كلماته، و انظر أمثلة على ذلك.
المثال الأول
أ- العروة، قال: «إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم و شكّ في انّه من المستثنيات أم لا؟ يبني على العفو، و امّا إذا شكّ في انّه بقدر الدرهم أو أقلّ،