بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦ - الروايات و استصحاب مؤدّى الامارات
بين الآخوند و الأصحاب
ثمّ انّ الآخوند ; نسب إلى ظاهر الأصحاب في آخر هذا التنبيه: انّ المجعول في باب الأمارات (إنشاء أحكام فعليّة شرعيّة ظاهرية) مقابل:
(الحجّية بمعنى التنجيز و الإعذار) التي اختارها هو ;.
و أشكل عليه بعضهم بأنّ النسبة إلى الأصحاب مع انّ بناءهم على طريقيّة الأمارات غير تامّة، لأنّ ذلك ينسجم مع السببية في الأمارات التي لا يقولها المشهور.
و قولهم: «ظنّية الطريق لا تنافي قطعيّة الحكم»- مع انّه غير واضح نسبته إلّا إلى البعض- ينسجم مع السببيّة كما قلنا، أو يكون مرادهم من «الحكم»:
الأعمّ من الوظيفة العقليّة، التي هي عبارة أخرى عن التنجّز و الإعذار.
الروايات و استصحاب مؤدّى الامارات
ثمّ انّه قد يؤيّد جريان الاستصحاب في مؤدّيات الأمارات و الطرق بروايات خاصّة في بعض المسائل، مثل صحيح معاوية بن وهب- على الصحيح من وثاقة إبراهيم بن هاشم- قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: «الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة، و يدع فيها عياله، ثمّ يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما أحدث في داره، و لا ندري ما أحدث له من الولد، إلّا انّا لا نعلم انّه أحدث في داره شيئا، و لا حدث له ولد، و لا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار، حتّى يشهد شاهدا عدل: انّ هذه الدار، دار فلان ابن فلان مات و تركها ميراثا بين فلان و فلان. أو نشهد على هذا؟.