بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٤ - الجهة الثالثة و مناقشتها
ذلك، بل بقاء اجزاء من المجموع الذي يطلق على جميعه توسّعا لفظة:
النهار.
و لعلّ مرجع الثاني إلى الأوّل، و مع عدمه فالمرتكز العرفي أقرب مساعدة إلى الأوّل منه إلى الثاني، فتأمّل.
الجهة الثالثة و مناقشتها
ثالثتها: انّ الشكّ في بقاء الزمان شكّ في المقتضي، و على القول بعدم حجّية الاستصحاب في الشكّ في المقتضي يلزم رفض حجّية الاستصحاب في الزمان.
و ذلك: لأنّ الشكّ في انتهاء النهار- مثلا- شكّ في انّ المقدار المعيّن للنهار، هل انتهى أم لا؟ و هو عبارة اخرى عن: انّ مقدار النهار الواقعي هل كان يقتضي البقاء إلى الآن؟.
ان قلت: انّ الشكّ في الزمان دائما في تحقّق الرافع، مثلا: في نفس النهار الشكّ في انتهاء النهار معناه: الشكّ في مجيء الليل و رفعه للنهار.
قلت: لكن الشكّ في مجيء الليل مسبّب عن الشكّ في انتهاء النهار، فالشكّ في انتهاء النهار سبب.
و فيه: أولا- انّ الشكّ في انتهاء النهار و ان كان شكّا في المقتضي- على حسب التسليم- إلّا انّه على القول بجريان الاستصحاب في الشكّ في المقتضي- الذي اخترناه تبعا لجمهرة الأعلام، بل المشهور- لا مانع من استصحاب الزمان.
و ثانيا- على فرض مبنى الشيخ ;- بعدم حجّية الاستصحاب في الشكّ