بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٤ - المبحث الثالث
القسم الثالث
الثالث: أن يكون الشكّ في بقاء الحكم (المحمول) مسبّبا عن الشكّ في بقاء الموضوع، مع كون الموضوع في دليل الحكم مردّدا بين: ما هو باق جزما، و ما هو مرتفع جزما.
مثاله: شكّ في أنّ التغيّر في نجاسة الماء علّة محدثة فقط، أم و مبقية، ثمّ شكّ في نجاسة الماء، و شكّ في بقاء التغيّر.
ففي الرسائل: لا يجري استصحاب الحكم لأنّه مسبّب، كما ذكر في النحو الثاني- آنفا- لكنّه يجري استصحاب الموضوع، لأنّه من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلّي.
و أشكله تلميذه الآشتياني: بأنّ المستصحب فرد أمره دائر بين متيقّن الزوال، و متيقّن البقاء، فالاستصحاب باطل بالعلم الإجمالي، لأنّه يفقد ركنا على كلّ حال: امّا المتيقّن السابق، أو الشكّ اللاحق، و لا كلّي في البين متيقّن الحدوث مشكوك البقاء يترتّب عليه أثر شرعي حتّى نجعله المستصحب.
هذا كلّه إذا اريد استصحاب ذات الموضوع: الماء المتغيّر.
و ان اريد استصحاب الموضوع بوصف الموضوعية، ففيه:
أنّه عين استصحاب الحكم، لأنّ عروض وصف الموضوعية للموضوع متأخّر عن تعلّق الحكم بالموضوع، أو هو ملازم لاستصحاب الحكم، إذ الموضوعية للنجاسة حكم وضعي آخر، غير نفس النجاسة.
المبحث الثالث
و امّا الثالث: و هو ما الميزان للموضوع و المعيّن لوحدته؟ هل هو:
العقل، أو الدليل، أو العرف؟ فانه كالتالي: