بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٦ - حاصل الكلام
الدليل على عدم اعتباره، فمقتضى ذلك كون وجوده كعدمه، فلو لم يكن ظنّ على خلاف الحالة السابقة أخذ بها، كذلك إذا قام ظنّ مثل القياس على خلافها.
و ان كان عدم حجّيته بالأصل للشكّ في حجّيته، فلأنّ الشكّ في حجّيته، يجعله شكّا، فرفع اليد عن الحالة السابقة يكون بالشكّ.
و أشكله المحقّق الهمداني ; و غيره: بأنّه مع القطع بعدم حجّية الظنّ- فضلا- عن الشكّ فيه- لا يجعل الظنّ شكّا متساوي الطرفين، حتّى يترتّب عليه آثار الشكّ بوصفه متساوي الطرفين، و لعلّ الشيخ ; لذا أمر بالتأمّل جدّا في آخر كلامه.
و ما اورد من الإشكال على الشيخ ; في المقام: بأنّ كلام الشيخ هو رفع للمانع، و البحث في المقتضي، و دفع المانع لا يثبت المقتضي، ففيه: انّ الكبرى مسلّمة، إلّا انّها لا تنطبق على الصغرى، التي نحن فيها و هي: انّ المقتضى مسلّم و النقاش في المانع، فإذا ارتفع المانع كان المقتضي مؤثّرا.
و ليس ذلك من باب قاعدة المقتضي و المانع غير المسلّمة، بل من باب الاستظهار العرفي الذي يكفي فيه بناء العقلاء، كما لا يخفى.
حاصل الكلام
و الحاصل: انّ عمدة الدليل لشمول الشكّ، في أدلّة الاستصحاب للظن، هو الشمول اللغوي و العرفي، و قرائن داخلية في روايات الاستصحاب، و مع الغضّ عنهما فالإجماع و عدم حجّية الظنّ لا يكفيان دليلا.