بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١١ - دليل النافين الثاني
أوّلا: نقضا، بأن الامارات كيف أمكن فيها أن تنال يد التشريع التكوينيات؟.
و ثانيا: حلا، بأنّه موضوعا ليس تعبّدا بالتكوين حتّى يكون غير معقول بل هو توسيع لدائرة الحكم الشرعي ليشمل موارد اللوازم غير الشرعية، نظير توسيع دائرة أحكام الحياة، للحياة الاستصحابية.
دليل النافين الثاني
ثانيها: ما لبعضهم من انّ الأثر إنّما يكون تحقّقه بنفس التعبّد ببقاء المستصحب و ترتيب الأثر عليه، فهو متقدّم على أثر الأثر، و لا يمكن جعل الحجّية لكليهما بدليل واحد.
مثلا: التعبّد ببقاء حياة زيد موجب للتعبّد ببقاء الزوجية بينه و بين زوجته، لأنّ الزوجية حكم وضعي باق ما دامت الحياة للزوجين باقية، فإذا حكمنا- بالاستصحاب- ببقاء الحياة للزوج، رتّب أثر الزوجية عليه.
فإذا كان للزوجية (أي: الأثر) أثر عقلي أو عادي، و يترتّب عليهما أثر شرعي، فلا يترتّب الأثر الشرعي، لعدم إمكان جعل الحجّية لكليهما بدليل واحد، للزوم الدور، للزوم تقدّم الموضوع على حكمه، فإذا توقّف الموضوع على الحكم كان دورا.
فدليل الاستصحاب يجب أن يشمل حياة زيد ليتمّ حياة تعبّدية، ليترتّب عليه اللحية، ليترتّب عليه حكمها من وفاء النذر أو غيره.
و ما ذكر للتفصّي عن إشكال شمول أدلّة حجّية الأخبار، للأخبار مع الواسطة بدليل واحد، لا يأتي هنا، لأنّ التفصّي هناك بامور:
١- تنقيح المناط.