بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٠ - القول الرابع للشيخ عبد الكريم الحائري (قدّس سرّه) و مناقشته
و مثل هذا الظهور لجعل الحجّية العامّة قد يدّعى في بعضها- كالاستصحاب- فظاهر: «اليقين لا يدفع بالشكّ» هو اعتبار الشكّ المسبوق باليقين، تعينيا- بالتعبّد الشرعي- فيكون كلّ ما لليقين من المراتب باستثناء الصفة الخاصّة، و هكذا.
و ثانيا: ليس كلّ الأمارات لها لسان يدلّ على الحجّية المطلقة، فبعضها ربّما يثبت حجّيتها بإجماع، أو سيرة، أو نحوهما، فكيف يحشر جميع الأمارات حشرا واحدا؟.
و ثالثا: المطالبة بالقرينة، على انّ الظاهر من الأمارات: الحجّية المطلقة، فإذا قال عدل: زيد حي يرزق، هل يصحّ أن يقال: هذا العدل أخبر بنبات لحيته؟.
و رابعا: انّ المخبر الثقة، قد لا يتصوّر بعض اللوازم، أو الملازمات، أو الملزومات، و لا يكون ملتفتا إليها، حتّى يكون اخباره، اخبارا عنها جميعا، ليشملها جميعا أدلّة حجّية خبر الثقة.
بل ما لم يلتفت إليها المخبر، يكون من لوازم الخبر نفسه، لا لوازم المخبر- بالكسر- فيما قاله.
و فيه: انّه ان أراد الالتفات الفعلي، منعنا الكبرى، أو الشأني، منعنا الصغرى، فتأمّل.
القول الرابع [للشيخ عبد الكريم الحائري (قدّس سرّه)] و مناقشته
و أما القول الرابع: فهو للشيخ عبد الكريم الحائري (قدّس سرّه): من انصراف أدلّة الاصول العمليّة عن جعل الحجّية لغير الأثر الشرعي.
و فيه:- مضافا إلى انّ مرجعه قد يكون إلى مقالة شيخه الآخوند ;- من