بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٦ - «الفرع الثالث»
اللهمّ إلّا إذا قلنا: بأنّه ممّا لو كان لبان، لكثرة ابتلاء الناس بأمثاله و عدم ورود دليل على النجاسة، و هو يكشف عن عدم النجاسة، امّا لعدم تنجّس الحيوان، أو للعفو عن مثل ذلك.
«الفرع الثالث»
ثالثها: الشكّ في انّه أوّل شهر شوّال، فان قلنا بتركّب الموضوع من:
١- أمر وجودي، هو: انّه من شوّال.
٢- و أمر عدمي، هو: عدم مضي يوم من شوّال قبله.
فيثبت الثاني بأصل العدم، و الأوّل بالوجدان.
و ان قلنا: انّ أوّلية شوّال بسيط، فلا يمكن استصحابه إلّا بالأصل المثبت، لأنّه لازم عقلي.
و حيث انّ العرف يرى بساطة الأوّلية، و الثامنية، و العاشرية، و نحوها فلا يمكن إثباته بالاستصحاب.
قال النائيني: تثبت الأوّلية بالنصوص الخاصّة.
و بعض: هذا لا يتمّ في غير أوّل شوّال، كأوّل ذي الحجّة، و ثاني شوّال، و الى آخره.
و العراقي و غيره: يمكن استصحابه- بغير المثبت- بدخول أوّل آن من اليوم بأنّه دخل الأوّل، و يشكّ في زواله- الاحتمال كون الأوّل اليوم السابق- فيستصحب، و هكذا بالنسبة لأوّل ليلة، و هلمّ جرّا.
و الإشكال فيه: بأنّه مثبت، إذ بقاء اليوم الأوّل- مثلا- لا يثبت انّه العيد في شوّال، أو العاشر انّه عيد الأضحى، و هكذا، لأنّ اللازم العقلي هو ذاك، يجاب عنه: بأنّه ان أريد إثبات ذلك على نحو مفاد كان الناقصة: هذا اليوم يوم عيد الفطر، صحّ الإشكال، لكنّه من الواسطة الخفيّة.