بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٢ - كلام الشيخ (قدّس سرّه) في القسم الأول
ما شرطاه بالخصوص، للعلم الإجمالي بسقوط أحدهما، و لكن يجري كلّي الخيار ليترتّب عليه الأحكام الكلّية لمطلق الخيار، و منها: فسخ المعاملة و الرجوع إلى ما هو الأصل في كلّ مورد، من تراد، أو بدل الحيلولة، أو المثل و القيمة، و نحو ذلك.
و إذا علم: انّ الخيار الذي أسقطه هو خيار الحيوان، و شكّ في إسقاط خيار الشرط، جرى استصحاب خيار الشرط بخصوصه، ليترتّب عليه أحكامه، و جرى أيضا استصحاب كلّي الخيار.
امّا أن يجري استصحاب الفرد دون الكلّي، فهذا لا يمكن، لأنّه كلّما تحقّق الفرد في الخارج تحقّق الكلّي، و لا عكس.
لا يقال: كيف يصحّ قولكم: «لا عكس» بأن يتحقّق الكلّي دون الفرد، و هل الكلّي يمكن تحقّقه إلّا في ضمن الفرد؟.
قلت: أسلفنا سابقا في بعض التمهيدات: انّ الأثر الاعتباري بيد من له الاعتبار، فقد يجعل الأثر للكلّي، و قد يجعله للفرد، و قد يجعله لهما.
كلام الشيخ (قدّس سرّه) في القسم الأول
ثمّ انّ الشيخ ; هنا في القسم الأوّل قال: «أما الأول فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّي و نفس الفرد، و ترتيب أحكام كلّ منهما عليه ...». [١]
و أشكله تلميذه المحقّق الرشتي ; في تقرير درسه [٢]: «بأنّ الشكّ في الكلّي ناشئ عن الشكّ في الفرد، و بعد فرض جريان الاستصحاب في الفرد كيف يشكّ في بقاء الكلّي- مع ما هو المعلوم من انّ تحقّقه بتحقّقه- اللهمّ الّا
[١]- فرائد الاصول/ ج ٣/ ص ١٩١.
[٢]- ص ٩٩ مخطوط.