بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٦ - النائيني و كلام الشيخ
اتفاق الشيخ و الآخوند (قدّس سرّهما)
ثمّ انّ الشيخ و الآخوند رحمهما اللّه، اتّفقا على عدم الرجوع إلى العام المجموعي، بعد انقطاعه، و الرجوع إلى الاستصحاب امّا مطلقا- كما عليه الشيخ- أو إذا كان المخصّص ظرفا- كالكفاية-.
و فيه: انّ العامّ المجموعي كالعشرة، مثل العام الاستغراقي، في انّه إذا خرج منه فرد، و شكّ في خروج الباقي، بنى على العموم.
مثلا: إذا قال المولى: أطعم عشرة مساكين، ثمّ أخرج زيدا، و شكّ في خروج عمرو، يتمسّك بالعام المجموعي في عدم خروجه كالعلماء، الذي هو عموم استغراقي.
كذلك لا فرق بين الاستغراقي و المجموعي في الافراد الطولية.
غايته: انّ في الاستغراقي حكم استقلالي، و في العام المجموعي: حكم ضمني للجزء المشكوك فيه.
ان قلت: في المجموعي حيث انّ الحكم واحد، يكون التخصيص قطعا له، فإثباته ثانيا بحاجة إلى دليل.
قلت: القطع بالنسبة للمتيقّن مسلّم، و بالنسبة إلى الباقي بحاجة إلى دليل.
النائيني و كلام الشيخ
و حيث انّ كلام الشيخ ; هنا [١] بظاهره مناف للقاعدة الثابتة في بحث العموم و الخصوص: من صحّة التمسّك بالعموم بلا فرق بين الاستغراقي و المجموعي، تصدّى النائيني ; لتوجيه كلامه ;: بأنّ الذي يظهر من الشيخ
[١]- انظر الرسائل/ الاستصحاب/ التنبيه على الأمر العاشر/ ص ٦٨١/ الطبعة الجديدة.