بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٠ - بيان المحقق العراقي
نعم، ما اعتبر عدمه على قسمين:
أوّلا: الاعتبار لحال الاشتغال بالاجزاء الوجودية فقط، كالحركة.
ثانيا: الاعتبار لكلّ آنات الصلاة، كالقهقهة، و الحدث، و نحوهما.
٢- انّ كلّ قاطع مانع أيضا، إذ القاطع هل اعتبر عدمه في الصلاة؟ لا إشكال فيه، فيكون مانعا أيضا، و ذا حيثيتين، فمن حيث انّ وجوده ناقض للهيئة الاتّصالية يكون قاطعا، و من حيث انّ عدمه معتبر في الصلاة يكون مانعا، فلا يجري استصحاب عدمه بقول مطلق.
٣- على فرض تسليم وحدة الحيثية فيهما في القاطع و المانع يجري في استصحاب عدم القاطع ما يجري في استصحاب عدم المانع، إذ ان كان المراد جريان الاستصحاب في الهيئة الاتّصالية لمجموع الاجزاء فهي مشكوكة الحدوث، و ان كان المراد الهيئة الاتّصالية للاجزاء السابقة بمعنى التأهّلية فهي متيقّنة البقاء.
هذا كلّه في الشبهات الحكمية ..
و امّا الشبهات الموضوعية، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيها، سواء كان الشكّ في عروض المانع، أم في مانعية الموجود، كالشكّ في صدور البكاء أصلا، أم الشكّ في انّ ما صدر منه كان بكاء؟.
فتحرز- الصلاة- بالوجدان، و عدم المانع، بالاستصحاب، كإحراز وجود الشرط بالأصل، كالصلاة مع استصحاب الطهارة الحدثية، و مع أصل الطهارة من الخبث.
بيان المحقق العراقي
ثمّ انّ للمحقّق العراقي ; هنا بيانا آخر في ذكر استصحاب الصحّة و تصحيحه، و هو: انّ استصحاب الصحّة مسبّب عن الشكّ في المانعية