بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٥ - الاستصحاب في التكلّم
و شكّ في بقاء شخص الحركة، و تبعا له شكّ في بقاء كلّي الحركة، فيستصحب الشخص و الكلّي.
و مثال القسم الثاني: ما إذا شكّ في انّه تحرّك من النجف إلى كربلاء أم من النجف إلى الكاظمية، و مضى زمان علم معه بانتهاء الحركة ان كانت إلى كربلاء، و بقائها قطعا ان كانت إلى الكاظمية، ففي مثله يستصحب الكلّي، و لا يستصحب الشخص- على الأصح-.
و مثال القسم الثالث: ما إذا تحرّك زيد من النجف إلى كربلاء، و مضى مدّة تكون الحركة إلى كربلاء منتهية قطعا، لكنّه احتمل بقاء الحركة لتجدّد حركة عمرو من كربلاء إلى الكاظمية- مثلا- و يأتي في ذلك ما ذكر في القسم الثالث من استصحاب الكلّي أقساما، و أحكاما.
فالأقسام هي عبارة عن:
١- ما إذا احتمل كون عمرو مع زيد من النجف.
٢- أو احتمل لحوق عمرو بزيد بين النجف و كربلاء.
٣- أو احتمل شروع عمرو بالحركة بين كربلاء و الكاظمية فور توقّف زيد عن الحركة في كربلاء.
و الأحكام: فالشيخ ; على جريان الاستصحاب في الأوّل و الثاني، دون الثالث، و بعض على جريانه مطلقا، و المشهور على عدم جريانه مطلقا.
الاستصحاب في التكلّم
بقى الكلام في جريان الاستصحاب في التكلّم، و لا يخفى انّه يمتاز عمّا قبله- من الحركة، و السيلان، و الجريان، و نحو ذلك- بأنّه ليست له وحدة