بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٨ - إيراد الشيخ و الإشكال عليه
إيراد الشيخ و الإشكال عليه
و أورد عليهما الشيخ ;: بعدم صحّة تعارض الأصل في اللازم للأصل في الملزوم، للسببية و المسبّبية بينهما، فمع جريان الأصل في الملزوم يرتفع الشكّ- تعبّدا- في اللازم.
فلو اقتضى استصحاب حياة زيد ترتيب اللوازم غير الشرعية، من نبات اللحية و التحيّز- مثلا- لا شكّ- تعبّدا- في النبات و التحيّز حتّى يتمسّك بأصل عدمهما، لحكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللازم.
و لو جرى أصل عدم التذكية لم يبق مجال للتمسّك بأصل الطهارة، لعدم الشكّ- تعبّدا- في النجاسة بل بالاعتبار الشرعي النجاسة ثابتة.
و ان صحّت المعارضة، فالتساقط ثابت حتّى في اللوازم الشرعية.
و أشكل المحقّق العراقي على الشيخ (قدّس سرّهما) هنا بما حاصله: انّه يختلف فرض تعارض الأصل المثبت مع أصل عدم اللازم العقلي و العادي على مباني متعدّدة.
الأوّل: أن يبنى على حجّية مثبتات الاستصحاب، سواء كانت في سلسلة معلولاته، أم في سلسلة علله، فكما انّ استصحاب العلّة يثبت المعلول كذلك استصحاب عدم المعلول يثبت عدم العلّة.
و على هذا: يلزم تعارض الاستصحابين: استصحاب الحياة المثبت لنبات اللحية، و استصحاب عدم النبات المثبت لعدم الحياة.
الثاني: أن يبنى على حجّية المثبت بمعنى إثباته لجميع معلولاته (أي:
لوازمه) دون علله (أي: ملزوماته)، و عليه: فالاستصحاب المثبت يكون حاكما على أصل عدم اللازم، لإثبات الملزوم اللازم، دون العكس.
الثالث: أن يبنى على إثبات اللوازم الشرعية فقط، أعمّ ممّا لا واسطة