بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٩ - مسألة أصولية ذات فروع كثيرة
فاستصحاب وجوب صلاة الجمعة، محكوم بأصالة عدم سعة دائرة الوجوب، أكثر من زمان المعصوم ٧، فتأمّل، فانّه على ذاك المبنى، الإشكال صحيح، و هذا هو وجه الإشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام كما تقدّم في نقل الأقوال.
مسألة أصولية ذات فروع كثيرة
ثمّ انّ في المقام أمرا يترتّب عليه فروع فقهيّة كثيرة، تعرّض له في الكفاية تبعا للشيخ في الرسائل، ينفع المقام، و هو: انّه إذا قيّد حكم شرعي أو موضوع حكم شرعي بزمان أو قيد، فهل- على القول بجريان استصحابه بعد ذلك الزمان و القيد- يجري أيضا استصحاب عدم ذلك الحكم قبل ذاك الزمان و القيد، ليتعارضا و يتساقطا و يرجع إلى اصول عمليّة اخرى، كما صرّح به المحقّق النراقي (قدّس سرّه) [١] أم لا يجري الاستصحاب، كما عليه الشيخ، و الآخوند- (قدّس سرّهما)، و المعظم؟.
و أمثلة ذلك:
١- وجوب الصوم إذا عرض له في أثناء شهر رمضان ما يشكّ معه في وجوبه، فيتعارض استصحاب وجوبه مع استصحاب عدم وجوبه السابق قبل البلوغ، أو العدم الأزلي، و نحوهما.
٢- و في بقاء الطهارة الحدثية بعد خروج المذي و نحوه- لو شكّ في كونه رافعا للطهارة-.
٣- و في الطهارة الخبثية لو غسلها مرّة، و شكّ في ارتفاعها بالمرّة.
[١]- المناهج: ص ٢٣٩.