بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥ - الفرع الاول و مناقشته
مضافا إلى انّ اليقين- في الاستصحاب- غالبا ليس فعليّا، بمعنى:
الالتفات إلى اليقين حاله.
مثلا: يحصل للشخص ظهرا بالوجدان و بالإحراز الشرعي: انّه كان قبل ساعة محدثا، و يشكّ في بقاء الحدث، مع انّه قبل ساعة لم يكن ملتفتا إلى يقينه.
فرعان
ثمّ انّ هنا فرعين: ذكر أوّلهما: الشيخ و الآخوند في الرسائل و الكفاية، تبعا لصاحب الجواهر في نجاة العباد- كتاب الطهارة، في المبحث الرابع، في خلل الوضوء، [١]- و تبعهم على ذلك كلّ من تأخّر عنهم.
و ذكر ثانيهما: المحقّق العراقي ; تبعا لصاحب العروة في أحكام الوضوء.
و هذان الفرعان نوعيّان سيّالان في كلّ أبواب الفقه، من الطهارة إلى الديات، رتّبا على مسألة الاستصحاب التقديري، و حجّيته أو عدم حجّيته، و قد أشكل فيهما، و نذكرهما- نحن- مع الإشكال فيهما:
الفرع الاول و مناقشته
امّا الفرع الأوّل: فهو فيما لو أحدث شخص، ثمّ غفل و صلّى، ثمّ بعد الصلاة شكّ في انّه هل تطهّر قبل الصلاة أم لا؟ فانّه يجري استصحاب الحدث بالنسبة إلى الأعمال الآتية.
و امّا بالنسبة إلى الصلاة الماضية، فلا يجري بحقّه استصحاب الحدث، لغفلته حال الصلاة عن ركني الاستصحاب: اليقين و الشكّ، لعدم فعليتهما،
[١]- ص ٤٤ و فى طبعة اخرى ص ٤٣.