بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥١ - القسم الأول من استصحاب الكلي
تركي، فيتولّد من هذا العلم الإجمالي علم تفصيلي بعدم الإباحة.
قلت: امّا الإباحة العقليّة التي ملاكها اللابدّية فهي مسلّمة، لكنّها ليست أثرا للتعبّد الاستصحابي، لأنّه أثر عقلي.
و امّا الإباحة الشرعيّة التي ملاكها الجهل بالواقع «لا يعلمون» فلا موضوع لها للعلم بالإلزام، لكنّه غير قادر على الامتثال، لا انّه يجهل التكليف، فتأمّل.
و الحاصل: انّ مسألة استصحاب الكلّي غير مسألة استصحاب الحكم الشرعي الكلّي.
الكلي و تفصيل أقسامه الثلاثة
إذا تمهّدت هذه الأمور، فلنبدأ في بيان الأقسام الثلاثة لاستصحاب الكلّي.
القسم الأول من استصحاب الكلي
امّا القسم الأوّل: فهو ما اذا كان المتيقّن السابق فردا معيّنا- و بلا شكّ إذا كان المتيقن فردا معينا فهناك يكون الكلّي الذي ذاك الفرد مصداقه- فيمكن استصحاب الفرد، و يمكن استصحاب الكلّي، و ترتيب آثار كلّ واحد منهما على استصحابه فيما لو كان له أثر شرعي.
مثاله: اشترى حيوانا، و شرط المشتري لنفسه خيار شرط، فصار خياران، للحيوان و للشرط، و في أثناء الأيّام الثلاثة علم انّه أسقط أحد الخيارين بعينه، و شكّ في إسقاط الثاني، ثمّ نسى الخيار الذي أسقطه أيّهما كان؟.
ففي مثل ذلك لا يجري استصحاب الفرد، لا خيار الحيوان بخصوصه، ليترتّب عليه الردّ خلال ثلاثة أيّام، و لا خيار الشرط بخصوصه ليترتّب عليه