بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥١ - التنبيه الثامن في ما هو المهم في الاستصحاب أن يكون حكما شرعيّا، أو ذا أثر شرعي بقاء
التنبيه الثامن في ما هو المهم في الاستصحاب [أن يكون حكما شرعيّا، أو ذا أثر شرعي بقاء]
المهمّ في الاستصحاب أن يكون حكما شرعيّا، أو ذا أثر شرعي بقاء، سواء كان حكما أو ذا حكم حدوثا أم لا، و ذلك لأنّ ظاهر أدلّة الاستصحاب من الروايات و غيرها ان جعل الحجّية للاستصحاب إنّما هو بلحاظ الأثر بقاء لا غير.
قال المحقق العراقي (قدّس سرّه) يعتبر في صحة الاستصحاب ان يكون المستحب- موضوعا كان او حكما- ذا اثر عملي بلحاظ بقائه حين توجيه الخطاب بعدم النقض الى المكلف الذي هو ظرف التنزيل، لانه يقتضيه التعبد ببقاء الشىء عملا [١]
مثلا: استصحاب عدم التكليف يجري لشمول إطلاقات أدلّته له، و ان كان متيقّنه السابق- في الأزل، أو بعد الولادة- غير ممكن وجود حكم شرعي فيه.
و كذا إذا مات والد، و شكّ في حياة ولده، فنحكم ببقاء حياته، و ان لم يكن لحياة الولد أثر شرعي حال حياة الوالد- المتيقّن السابق-.
و لا يجري الاستصحاب في العكس، و هو: ما إذا كان الحدوث له أثر، و لم يكن للبقاء أثر، كاستصحاب حياة زيد لوجوب الإنفاق من ماله على أرحامه، لكنّه لا مال له، فلا يجري استصحاب الحياة.
[١]- نهاية الافكار/ ج ٣/ ص ١٩٥.