بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٤ - مناقشة الاشكال الخامس
و الجنابة نفس ذاك الحدث و لكنّها أكثر آثارا و احكاما، و وجود الجامع العرفي كاف في وحدة القضيّتين.
و ثانيا: انّ قول بعضهم: «الكلّي متكثّر الوجود في الخارج» إنّما هو مقابل الجزئي، و معناه: انّ للكلّي مصاديق كثيرة في الخارج، و ليس معنى ذلك: انّ الكلّي الطبيعي غير الافراد.
و ثالثا: هذا الإشكال يرد إذا أردنا استصحاب الفرد المردّد، لا استصحاب الكلّي، و الفرق بينهما: انّ الفرد المردّد هو الكلّي المتشخّص بإحدى الخصوصيتين، و الكلّي الطبيعي هو المعرّى واقعا عن الخصوصية- على نحو اللابشرط-.
الاشكال الخامس على القسم الثاني من الكلّي
انّه يرد على استصحاب القسم الثاني من الكلّي ما يرد على بقاء النهار في الشبهة المفهومية- في مثل انتهاء النهار عند سقوط القرص، أو عند زوال الحمرة المشرقية- فانّ الاستصحاب غير جار فيها، لعدم الشكّ في الخارج، إذ سقوط القرص معلوم، و عدم زوال الحمرة معلوم أيضا، فالأمر دائر بين المعلومين، و إنّما الشكّ في انطباق مفهوم النهار على إحدى القطعتين.
و كذا الحال فيما نحن فيه، لدوران الأمر بين مقطوعين: البقّ المقطوع الزوال، و الفيل المقطوع البقاء، و إنّما الشكّ في انطباق عنوان البقّ أو الفيل عليه.
مناقشة الاشكال الخامس
و فيه: انّ القياس مع الفارق، إذ الشكّ في الشبهة الموضوعية المفهومية إنّما هو في المعنى اللغوي أو العرفي أو الشرعي، و انّه موضوع إلى هذا الحدّ أو ذاك، و هو ليس مجرى الاستصحاب، لأنّه مجرى امّا للبراءة أو الاشتغال-