بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٥ - (الجواب الأول)
الرطب و اليابس لا مجال للاستصحاب، لعدم الشكّ، و لكن مع عدم إحراز أيّ منهما، يكون الشكّ في المقتضي.
و ما ربّما يقال: من انّ الطهارة و الحلّية- كما تقدّم آنفا- هي من الأمور الشرعيّة التي إذا ثبتت دامت إلّا برافع، فالشكّ في زوال الحلّ و الطهارة دائما يكون من الشكّ في الرافع لا المقتضي.
ففيه: انّه صحيح إذا كان موضوعهما محرزا بقاؤه، امّا إذا جهل موضوعهما فتبعا لجهله يجهل المقتضي لحكمهما أيضا- كما هو واضح-.
نعم، لا يرد إشكال الشكّ في المقتضي على القول الآخر- المشهور و المنصور- من حجّية الاستصحاب مطلقا حتّى في الشكّ في المقتضي.
الوجه السابع [تعارض الاستصحاب التعليقي بالاستصحاب التنجيزي]
سابعها: تعارض الاستصحاب التعليقي بالاستصحاب التنجيزي، فيتساقطان، فلا حجّية للاستصحاب التعليقي إذن.
جوابان عن الوجه السابع
(الجواب الأول)
و اجيب بجوابين:
أحدهما: ما أجاب به الشيخ، و تبعه المحقّق النائيني (قدّس سرّهما)، بأنّ استصحاب الحرمة على تقدير الغليان حاكم على استصحاب الطهارة قبل الغليان، لأنّ الشكّ في بقاء الطهارة التنجيزية مسبّب عن الشكّ في الحرمة بالغليان و عدمها، فمع استصحاب الحرمة بالغليان يرتفع- تعبّدا- الشكّ في الطهارة و النجاسة.