بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٦ - الزماني ذاتا و حاصل الكلام فيه
حقيقيّة من جهة تخلّل السكوت و لو بقدر التنفّس في أثنائه لا محالة، بحسب العادة، نعم له الوحدة الاعتبارية، فنعدّ عدّة من الجملات أمرا واحدا باعتبارها سورة واحدة، أو خطبة واحدة، أو قصيدة واحدة، و نحو ذلك، و يكفي في وحدة القضيّتين هذا المقدار من الوحدة الاعتبارية، إذ المعتبر في جريان الاستصحاب أن يصدق عرفا الشكّ فيما كان متيقّنا.
فإذا شرع شخص بقراءة سورة من القرآن، أو قصيدة، أو نحو ذلك، ثمّ شكّ في بقاء التكلّم، استصحب بقائه- مع وجود أثر شرعي له- سواء كان الشكّ في الرافع أم المقتضي، شخصيّا كان أم كلّيا، بأقسامه على ما ذكر في استصحاب الكلّي.
و نحو ذلك، كلّ كلام له وحدة اعتبارية عرفيّة، كالصلاة مثلا، فمن شرع في الصلاة، ثمّ شكّ في انقطاعها استصحبت، سواء كان الشكّ في الرافع، كحدث و رعاف و نحوهما، أم كان في المقتضي و انّه شرع في ثنائية أم رباعية، مع انّ الصلاة عدّة أمور مختلفة من كلام، و هيئة، و غير ذلك.
و كذا لو شرع في عدّة صلوات يجمعها اعتبار خاصّ، كصلاة الليل، و صلاة الف ركعة، و نحو ذلك، و شكّ في تمامها و عدمها، يستصحب.
و هكذا دواليك.
الزماني ذاتا و حاصل الكلام فيه
و الحاصل: جريان الاستصحاب في الزماني ذاتا، و ذلك:
١- سواء التفت العرف إلى كونه غير قارّ، و لكنّه لم يعتن بذلك، بل اعتبره كالثوابت القارّة، كالحركة، و الصوت الممتدّ، و نحوهما.