بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٥ - الصورة الأولى
طهارة الماء لطهارة المغسول به، شرعية، و هذا بخلاف ما إذا كانت السببية عقلية- كالمقام- فانّها أثر غير شرعي فلا يترتّب على المستصحب.
و الجواب الصحيح: هو انّ المجموع المركّب بما هو أمر بسيط إذا كان موضوعا للحكم الشرعي: كالقتل، المركّب عند التحليل العقلي من: القدّ نصفين، و حياته حال القدّ، فلا محالة لا يترتّب على استصحاب أحد الجزءين تحقّق ذاك الأمر البسيط، لأنّه من اللوازم العقليّة فيكون مثبتا.
و امّا إذا كانت ذوات الأجزاء- بأنفسها- دخيلة في الحكم، و لم يكن لعنوان المجموع المركّب دخل فيه، فليس هناك شكّ في موضوع الحكم، لتحقّق أحد الجزءين بالوجدان، و الآخر بالأصل.
تعاقب الحادثين و صوره الثمان
ثمّ انّ الصور المتصوّرة لتعاقب الحادثين ثمان، لأنّهما امّا: مجهولي التاريخ، أو تاريخ أحدهما معلوم، و على التقديرين امّا: الأثر مترتّب على الوجود الخاصّ من التقدّم و التأخّر، أو على العدم، و على التقادير الأربعة، فامّا: انّ الأثر مترتّب على الوجود و العدم بمفاد كان و ليس التامّتين، أو عليهما بمفادهما الناقصتين.
و الحاصل: انّ لمجهولي التاريخ أربع صور، و أربع أخر لما كان أحدهما معلوم التاريخ.
صور مجهولي التاريخ الاربع
الصورة الأولى
١- إذا كان الأثر للوجود بمفاد كان التامّة، فلا مانع من استصحاب عدم