بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٣ - مناقشة التفصيل الثاني
قال في العروة في نظير المسألة: «إذا شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص، بنى على عدمه، فيبقى على التمام في الذهاب، و على القصر في الإياب» [١]-.
و لم يعلّق عليه الفقهاء بالاحتياط بالجمع إذا تولّد علم إجمالي ببطلان إحدى الصلاتين.
التفصيل الثاني [التفصيل بين اللازم و الملزوم]
الثاني: التفصيل الذي ذكره في الكفاية بين اللازم و الملزوم، الذي لا يمكن التفكيك بينه و بين المستصحب عرفا تنزيلا، كما لا تفكيك بينهما واقعا، و بين غير ذلك، بحجّية الاستصحاب المثبت في الأوّل دون الثاني.
و مثّل له في حاشيته على الرسائل مرّة بالعلّة و المعلول، و اخرى بالمتضايفين- و لعلّه (قدّس سرّه) أخذ ذلك من شريف العلماء (قدّس سرّه) لذكر ما يشبه ذلك في تقرير درسه [٢]- بدعوى: انّ التفكيك بين العلّة و المعلول غير ممكن في التعبّد عرفا، و كذا التفكيك بين المتضايفين، فإذا دلّ دليل على التعبّد ببنوّة زيد لعمرو، مثل: «الولد للفراش» فلا شكّ انّه يدلّ على التعبّد بابوّة عمرو لزيد، و يترتّب على كل منهما أحكامه الشرعية: من وجوب إنفاق الأب على الابن، و وجوب طاعة الولد لوالده.
و هكذا في الاخوّة و الاختية، و العمومة و ابن الأخ، و الخؤولة و ابن الأخت، و هكذا دواليك.
مناقشة التفصيل الثاني
و فيه أوّلا: انّ الكبرى- و هي: ما إذا لم يمكن عرفا تفكيك المتلازمين في التعبّد، كان التعبّد بأحدهما تعبّدا بالآخر مسلّمة، إلّا انّ الصغرى فيها إشكال،
[١]- العروة، صلاة المسافر، م ٦٦.
[٢]- ص ٢٩٣.