بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٠ - التتمّة الرابعة فى كفاية اشتراط كون الشكّ بلفظه
غير ذلك، فهو واجب غيري، أو مستحبّ غيري، و هكذا، و ذلك لأنّ الأثر يترتّب على نتيجة التروّي التي هي الموضوع للحكم الشرعي، كاستقرار الشكّ، أو زواله و تبدّله.
و إنّما يظهر الأثر بين القولين، فيما إذا زاحم التروّي واجبا، كضيق الوقت؟؟؟ و نحول ذلك.
فعلى القول الأوّل بعدم وجوب التروّي: لا تجوز المزاحمة.
و على القول الثاني بوجوب التروّي: يلاحظ الأهمّ- تكليفا- و يترتّب عليه بطلان العمل بدون التروّي- وضعا- فتأمّل.
التتمّة الرابعة [فى كفاية اشتراط كون الشكّ بلفظه]
مقتضى ما ذكر في التروّي جريانه حكما واحدا، في كلّ الاصول العملية- و ان لم يذكروه و لا يلتزمونه كما تقدم- لابتنائها جميعا على الشكّ:
كالبراءة، و الاشتغال، و التخيير، و قواعد: الفراغ و التجاوز، و القرعة، و خوف الضرر و الحرج، و غيرها، لوحدة الملاك فيها جميعا و هو: الشكّ الذي هو موضوع جميع الاصول العملية.
و لا يشترط أن يكون الشكّ بلفظه، إذ لا خصوصية لهذا اللفظ، بل بمعناه فالخوف، في: خوف الضرر الذي جعل موضوعا لأحكام أوّلية، أو ثانوية، بحاجة إلى التروّي إلى حدّ الاستقرار، أو اليأس، أو إلى بطلان العمل فيما كان الخوف مبطلا، لتقيّة، أو مرض، أو نحوهما كما في الصلاة.
و كذا: المشتبه في القرعة، و كذا: لا يعلمون في البراءة، و ما حجب اللّه علمه، لأنّ حجب العلم يعني ظهور الجهل أي: الشكّ.
و كذا: كلّ شيء نظيف، و لك حلال: أي كلّ شيء مشكوك حكمه