بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٨ - القول الثالث و المناقشات فيه
٢- صورة العلم بتاريخ الكرّية، سواء في الصورتين: سبق القلّة و العكس.
و الحكم بنجاسة الماء في صورة العلم بتاريخ الملاقاة مع سبق القلّة أو العكس، ذهب إليه صاحب العروة و العراقي و آخرون.
و وجه هذا التفصيل:
١- تساقط الاستصحابين في صورة الجهل بكلّ منهما، و المرجع:
قاعدة الطهارة.
٢- فلما تقدّم: من عدم جريان استصحاب العدم في معلوم التاريخ، فلا يجري استصحاب عدم الكرّية حال الملاقاة، و يجري استصحاب عدم الملاقاة حال الكرّية، فيحكم بالطهارة.
٣- و امّا صورة العلم بتاريخ الملاقاة، فلعدم جريان استصحاب عدم الملاقاة حال الكرّية، و جريان استصحاب عدم الكرّية حال الملاقاة، فيحكم بالنجاسة.
القول الثالث و المناقشات فيه
الثالث: هو الحكم بنجاسة الماء في جميع الصور، و هو المنسوب إلى المحقّق النائيني ; [١]، و انّه ; ذكر لكلّ صورة وجها:
١- امّا في صورة الجهل بتاريخهما، فلا يجري استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية، لعدم وجود أثر شرعي له، إذ الأثر الشرعي مترتّب على الكرّية بمفاد كان الناقصة، يعني: سبق الكرّية على الملاقاة، لأنّ ظاهر: «إذا بلغ الماء قدر كرّ لم يحمل خبثا» سبق الكرّية على الملاقاة، فيكون مثبتا.
[١]- العروة الوثقى/ الطهارة/ أحكام الماء الكرّ/ م ٨/ الحاشية قال (الحاق مجهول التاريخ مطلقا بصورة العلم بتاريخ الملاقاة و الحكم بنجاسته هو الاقوى).