بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٣ - مناقشة الدليل الاول
أدلة النافين لاستصحاب الشرائع
الدليل الأول [تبدّل الموضوع]
استدلّ القائلون بعدم صحة استصحاب الشرائع السابقة بوجوه:
الأوّل: ما نقله الشيخ عن النراقي في المناهج: من تبدّل الموضوع، حتّى انّه إذا ثبت في حقّ المسلمين حكم كان ثابتا للامم السابقة، كان ذلك الحكم مثله، لا نفسه، و لذا يتمسّك لإثبات الأحكام الشرعيّة الإسلامية على الغائبين، أو غير الموجودين بالإجماع و الأخبار الدالّة على الشركة دون الاستصحاب.
مناقشة الدليل الاول
و اجيب عنه بامور:
أحدها: انّا نفرض إنسانا مدركا للشريعتين، فإذا حرم في حقّه شيء سابقا و شكّ في بقاء الحرمة، استصحب، و فرض انقراض كلّ أهل الشريعة السابقة نادر.
ثانيها: لو كان اختلاف الأشخاص مانعا عن الاستصحاب، لمنع من استصحاب عدم النسخ في شريعتنا.
ثالثها: المستصحب هو الحكم الكلّي المتعلّق بالاشخاص على سبيل القضيّة الحقيقيّة، لا الخارجية، فكلّ فرد وجد و كان مصداقا للكلّي تعلّق به الكلّي، و تسرية الحكم من المشافهين إلى الغائبين، ليس بزمانين حتّى لا يكون مجرى للاستصحاب، و إلى غير الموجودين يمكن إجراء الاستصحاب، و ليس مسلّما عدم جريانه حتّى يتّخذه دليلا.