بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٧ - الجواب الثاني
الزبيب المغلي ماؤه و هو نجاسة ماء الزبيب المغلي، و أثر الاستصحاب التعليقي نجاسة ماء الزبيب بالغليان، و هو أثر شرعي.
بخلاف العكس فانّ استصحاب الطهارة التنجيزية للزبيب و مائه، التي كانت هذه الطهارة قبل الغليان. ليس علّة تامّة- تعبّدية- لنقيض الآخر و هو نجاسة ماء الزبيب، إلّا بواسطة عدم إمكان جمعهما عقلا، و هو أصل مثبت.
لكن الإشكال الذي يرد على المحقّق الرشتي هو انّ عين ما ذكره، يجري في كلّ استصحابين متعارضين.
ففي الإناء الذي علم طروّ حالتي الطهارة و النجاسة له، و لم يعلم السابق و اللاحق، فانّه يجري استصحاب الطهارة، و استصحابها علّة تامّة- تعبّدية- لنقيض استصحاب النجاسة، و بالعكس العكس، فتأمّل.
المناقشة الثانية
و ثانيا: انّ قاعدة الحكومة المزيل و المزال من المستحدثات التي لم يعرفها القدماء، و ليس مسلّما عند الشيخ ;.
أقول: الظاهر: انّها قاعدة مسلّمة عند الشيخ ;، بل عند القدماء أيضا، و ان لم يعبّروا بهذه اللفظة: الحكومة، كما يستفاد من استدلالاتهم.
مضافا إلى انّها مقتضى الجمع بين أدلّة الاصول العملية بعضها مع بعض، و كذا أدلّة الحجج بعضها مع بعض.
الجواب الثاني
ثانيهما: ما أجاب به صاحب الكفاية و تبعه البعض: بأنّه لا معارضة بين الاستصحاب التعليقي و الاستصحاب التنجيزي، إذ الحرمة معلّقة على