بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦١ - الجواب الثاني
الجواب الثاني
٢- ما ذكره المحقّق الرشتي في تقرير بحثه [١] و تبعه النائيني، كما في الفوائد [٢] و هو:
انّ الأصل في السبب معارض بمثله، فيتساقطان و تصل النوبة إلى الأصل في المسبّب.
بيانه: انّ أصالة عدم حدوث الفرد الطويل، معارض بأصالة عدم حدوث الفرد القصير، و أصالة عدم كون الحادث طويلا، معارض بأصالة عدم كون الحادث قصيرا، فتصل النوبة إلى الأصل في المسبّب، و هو: استصحاب بقاء الكلّي.
لا يقال: لا أثر شرعي لأصالة عدم حدوث الفرد القصير، فلا يجري الاستصحاب فيه، فلا يعارض أصالة عدم حدوث الفرد الطويل.
بيانه: انّه قبل مضي ثلاثة أيّام كما في تردّد الحيوان بين البقّ و الفيل مثلا لا حاجة إلى الاستصحاب، للعلم الوجداني ببقاء الكلّي، و بعد مضي الثلاثة لا أثر لأصالة عدم كون الحيوان بقّا، و ذلك لانتفائه قطعا.
و في مثال: تردّد الحدث بين البول و المني، إذا توضّأ لا يبقى أثرا لأصل عدم كون الحدث بولا، لزواله بالوضوء، فيبقى أصالة عدم كون الحدث منيّا، بلا معارض.
فانّه يقال: أوّلا: وجود الأثر في زمان المشكوك كاف في إجراء الاستصحاب، فقبل مضي ثلاثة أيّام، و قبل الوضوء يترتّب أثر شرعي على كلّ من الفردين، و هذا المقدار كاف في رفع لغوية الأصل العملي الذي جعل
[١]- مخطوط، ص ١٠٠.
[٢]- فوائد الاصول/ ج ٤/ ص ٤١٢.